شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص505

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الحديبية، ولكن أوردناها هاهنا تبعا للحافظ البيهقي، رحمه الله، فإنه أوردها بعد مؤتة وقبل غزوة الفتح. والله أعلم.

وقد ذكر البخاري بعد غزوة مؤتة سرية أسامة بن زيد إلى الحرقات من جهينة، فقال: حدثنا عمرو بن محمد، ثنا هشيم، أنبأنا حصين بن جندب، ثنا أبو ظبيان، قال: سمعت أسامة بن زيد يقول: «بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحرقة، فصبحنا القوم فهزمناهم، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم، فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله، فكف الأنصاري، فطعنته برمحي حتى قتلته، فلما قدمنا بلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " يا أسامة، أقتلته بعدما قال: لا إله إلا الله؟ " قلت: كان متعوذا، فما زال يكررها، حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم» . وقد تقدم هذا الحديث والكلام عليه فيما سلف.

ثم روى البخاري من حديث يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع قال: «غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات، وخرجت فيما يبعث من البعوث تسع غزوات، علينا مرة أبو بكر، ومرة أسامة بن زيد، رضي الله عنهما.»

ثم ذكر الحافظ البيهقي هاهنا موت النجاشي - صاحب الحبشة - على الإسلام، ونعي رسول الله صلى الله عليه وسلم له إلى المسلمين، وصلاته عليه، فروى من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية