البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص508
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[غزوة الفتح الأعظم]
[دخول النبي مكة]
بسم الله الرحمن الرحيم غزوة الفتح الأعظم وكانت في رمضان سنة ثمان
وقد ذكرها الله تعالى في القرآن في غير موضع، فقال تعالى: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى} [الحديد: 10] الآية (الحديد: 10) . وقال تعالى: {إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا} [النصر: 1] (النصر)
وكان سبب الفتح بعد هدنة الحديبية ما ذكره محمد بن إسحاق، حدثني الزهري، عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم أنهما حدثاه جميعا قالا: كان في صلح الحديبية أنه من شاء أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل، ومن شاء أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل، فتواثبت خزاعة وقالوا: نحن ندخل في عقد محمد وعهده. وتواثبت بنو بكر وقالوا: نحن ندخل في عقد قريش وعهدهم. فمكثوا في تلك الهدنة نحو السبعة أو الثمانية عشر شهرا، ثم إن بني بكر وثبوا على خزاعة ليلا، بماء يقال
#
