البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص524
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
إلى قوله: {فقد ضل سواء السبيل} [الممتحنة: 1] .
وأخرجه بقية الجماعة، إلا ابن ماجه من حديث سفيان بن عيينة وقال الترمذي: حسن صحيح.
وقال الإمام أحمد: ثنا حجين ويونس قالا: حدثنا ليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، «أن حاطب بن أبي بلتعة كتب إلى أهل مكة يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد غزوهم، فدل رسول الله صلى الله عليه وسلم على المرأة التي معها الكتاب، فأرسل إليها، فأخذ كتابها من رأسها، وقال: " يا حاطب أفعلت؟ " قال: نعم. قال: أما إني لم أفعله غشا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نفاقا، قد علمت أن الله مظهر رسوله، ومتم له أمره، غير أني كنت عريرا بين ظهريهم، وكانت والدتي معهم، فأردت أن أتخذ هذا عندهم. فقال له عمر: ألا أضرب رأس هذا؟ فقال: " أتقتل رجلا من أهل بدر، وما يدريك لعل الله اطلع إلى أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم» . تفرد بهذا الحديث من هذا الوجه الإمام أحمد، وإسناده على شرط مسلم، ولله الحمد.
#
