البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص534
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال البيهقي: عن الحاكم، عن الأصم، عن أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكير، عن سنان بن إسماعيل، عن أبي الوليد سعيد بن مينا قال: «لما فرغ أهل مؤتة ورجعوا، أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمسير إلى مكة، فلما انتهى إلى مر الظهران نزل بالعقبة، فأرسل الجناة يجتنون الكباث، فقلت لسعيد: وما هو؟ قال: ثمر الأراك. قال: فانطلق ابن مسعود فيمن يجتني. قال: فجعل أحدهم إذا أصاب حبة طيبة قذفها في فيه، وكانوا ينظرون إلى دقة ساقي ابن مسعود وهو يرقى في الشجرة فيضحكون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تعجبون من دقة ساقيه؟ فوالذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أحد» وكان ابن مسعود ما اجتنى من شيء، جاء به وخياره فيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال في ذلك:
هذا جناي وخياره فيه ... إذ كل جان يده إلى فيه
وفي " الصحيحين " عن أنس قال: «أنفجنا أرنبا ونحن بمر الظهران، فسعى القوم فلغبوا، فأدركتها فأخذتها، فأتيت بها أبا طلحة فذبحها، وبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بوركها أو فخذيها فقبله» .
وقال ابن إسحاق: ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم مر الظهران، وقد عميت
#
