شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص551

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فقال قد والله إذن دفعت الخيل، فأسرعي بي إلى بيتي. فانحطت به، وتلقاه الخيل قبل أن يصل بيته. قالت: وفي عنق الجارية طوق من ورق، فتلقاها رجل فيقتطعه من عنقها. قالت: فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ودخل المسجد، أتى أبو بكر بأبيه يقوده، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " هلا تركت الشيخ في بيته حتى أكون أنا آتيه فيه؟ " قال أبو بكر: يا رسول الله، هو أحق أن يمشي إليك من أن تمشي أنت إليه. قال: فقالت: فأجلسه بين يديه، ثم مسح صدره، ثم قال: " أسلم ". فأسلم. قالت: ودخل به أبو بكر، وكان رأسه كالثغامة بياضا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " غيروا هذا من شعره ". ثم قام أبو بكر، فأخذ بيد أخته، وقال: أنشد الله والإسلام طوق أختي. فلم يجبه أحد، قالت فقال: أي أخية، احتسبي طوقك، فوالله إن الأمانة في الناس اليوم لقليل» . يعني الصديق ذلك اليوم على التعيين، لأن الجيش فيه كثرة، ولا يكاد أحد يلوي على أحد مع انتشار الناس، ولعل الذي أخذه تأول أنه من حربي. والله أعلم.

وقال الحافظ البيهقي: ثنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، أخبرني ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر «أن عمر بن الخطاب أخذ بيد أبي قحافة، فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم، فلما وقف به على

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية