البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص560
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قصي، وكان ممن يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، ولما تحمل العباس بفاطمة وأم كلثوم ليذهب بهما إلى المدينة يلحقهما برسول الله صلى الله عليه وسلم أول الهجرة، نخس بهما الحويرث هذا، الجمل الذي هما عليه، فسقطتا إلى الأرض، فلما أهدر دمه قتله علي بن أبي طالب. قال: ومقيس بن صبابة، لأنه قتل قاتل أخيه خطأ بعدما أخذ الدية، ثم ارتد مشركا، قتله رجل من قومه يقال له: نميلة بن عبد الله. قال: وسارة مولاة لبني عبد المطلب ولعكرمة بن أبي جهل، لأنها كانت تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بمكة.
قلت: وقد تقدم عن بعضهم أنها التي تحملت الكتاب من حاطب بن أبي بلتعة، وكأنها عفي عنها أو هربت ثم أهدر دمها. والله أعلم. فهربت حتى استؤمن لها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمنها، فعاشت إلى زمن عمر فأوطأها رجل فرسا فماتت. وذكر السهيلي أن فرتنى أسلمت أيضا.
قال ابن إسحاق: وأما عكرمة بن أبي جهل، فهرب إلى اليمن، وأسلمت امرأته أم حكيم بنت الحارث بن هشام، واستأمنت له من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمنه، فذهبت في طلبه، حتى أتت به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم.
وقال البيهقي: أنبأنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه،
#
