شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص578

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

للقين والبيوت. فسكت ثم قال: " إلا الإذخر فإنه حلال» .

وعن ابن جريج، أخبرني عبد الكريم - هو ابن مالك الجزري - عن عكرمة، عن ابن عباس بمثل هذا أو نحو هذا. ورواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. تفرد به البخاري من الوجه الأول، وهو مرسل، ومن الوجه الثاني أيضا.

وبهذا الحديث وأمثاله استدل من ذهب إلى أن مكة فتحت عنوة، وللوقعة التي كانت في الخندمة، كما تقدم وقد قتل فيها قريب من عشرين نفسا من المسلمين والمشركين، وهي ظاهرة في ذلك، وهو مذهب جمهور العلماء. والمشهور عن الشافعي أنها فتحت صلحا، لأنها لم تقسم، ولقوله صلى الله عليه وسلم ليلة الفتح: «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن دخل الحرم فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن» وموضع تقرير هذه المسألة في كتاب " الأحكام الكبير " إن شاء الله تعالى.

وقال البخاري: ثنا سعيد بن شرحبيل، ثنا الليث، عن المقبري، «عن أبي شريح العدوي، أنه قال لعمرو بن سعيد، وهو يبعث البعوث إلى مكة ائذن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية