شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص64

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بنو قريظة، وبلغنا عنهم الذي نكره ولقينا من شدة الريح ما ترون؛ ما تطمئن لنا قدر، ولا تقوم لنا نار، ولا يستمسك لنا بناء، فارتحلوا، فإني مرتحل. ثم قام إلى جمله وهو معقول فجلس عليه، ثم ضربه فوثب به على ثلاث، فوالله ما أطلق عقاله إلا وهو قائم، ولولا عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي: " لا تحدث شيئا حتى تأتيني " ثم شئت؛ لقتلته بسهم قال حذيفة: فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم يصلي في مرط لبعض نسائه مراجل، فلما رآني أدخلني إلى رجليه، وطرح علي طرف المرط، ثم ركع وسجد وإني لفيه، فلما سلم أخبرته الخبر، وسمعت غطفان بما فعلت قريش، فانشمروا راجعين إلى بلادهم» وهذا منقطع من هذا الوجه.

وقد روى هذا الحديث مسلم بن الحجاج في " صحيحه " من حديث الأعمش، عن إبراهيم بن يزيد التيمي، عن أبيه قال: «كنا عند حذيفة فقال له رجل: لو أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلت معه وأبليت. فقال له حذيفة: أنت كنت تفعل ذلك؟ لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب في ليلة ذات ريح شديدة وقر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا رجل يأتيني بخبر القوم يكون معي يوم القيامة؟ " فلم يجبه منا أحد ثم الثانية ثم الثالثة مثله، ثم قال: " يا حذيفة قم فأتنا بخبر القوم ". فلم أجد بدا إذ دعاني باسمي أن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية