البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص615
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عن أبيه أنه قال: رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عام أوطاس في متعة النساء ثلاثا، ثم نهانا عنها» .
قال البيهقي: وعام أوطاس هو عام الفتح، فهو وحديث سبرة سواء.
قلت: من أثبت النهي عنها في غزوة خيبر قال: إنها أبيحت مرتين وحرمت مرتين، وقد نص على ذلك الشافعي وغيره. وقد قيل: إنها أبيحت وحرمت أكثر من مرتين. فالله أعلم. وقيل: إنها إنما حرمت مرة واحدة، وهي هذه المرة في غزوة الفتح. وقيل: إنها إنما أبيحت للضرورة. فعلى هذا إذا وجدت ضرورة أبيحت، وهذا رواية عن الإمام أحمد، وقيل: بل لم تحرم مطلقا، وهي على الإباحة. هذا هو المشهور عن ابن عباس وأصحابه وطائفة من الصحابة، وموضع تحرير ذلك في " الأحكام ".
#
