شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص617

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

متنقبة متنكرة بحديثها، لما كان من صنيعها بحمزة، فهي تخاف أن يأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم بحدثها ذلك، فلما دنين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليبايعهن قال: " بايعنني على أن لا تشركن بالله شيئا " فقالت هند: والله إنك لتأخذ علينا ما لا تأخذه على الرجال. قال: " ولا تسرقن ". فقالت: والله إني كنت أصبت من مال أبي سفيان الهنة بعد الهنة، وما كنت أدري أكان ذلك علينا حلالا لي أم لا؟ فقال أبو سفيان، وكان شاهدا لما تقول: أما ما أصبت فيما مضى فأنت منه في حل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وإنك لهند بنت عتبة؟ ! " قالت: نعم، فاعف عما سلف، عفا الله عنك. ثم قال: " ولا تزنين " فقالت: يا رسول الله، وهل تزني الحرة؟! ثم قال: " ولا تقتلن أولادكن ". قالت: قد ربيناهم صغارا، وقتلتهم ببدر كبارا، فأنت وهم أعلم. فضحك عمر بن الخطاب حتى استغرب، ثم قال: " ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن ". فقالت: والله إن إتيان البهتان لقبيح، ولبعض

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية