البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص68
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
يحتاجوا إلى منازلتهم ومبارزتهم، بل صرف القوي العزيز بحوله وقوته» .
لهذا ثبت في " الصحيحين " عن أبي هريرة قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، فلا شيء بعده ".» وفي قوله {وكفى الله المؤمنين القتال} [الأحزاب: 25] إشارة إلى وضع الحرب بينهم وبينهم. وهكذا وقع، ولم ترجع قريش بعدها إلى حرب المسلمين كما قال محمد بن إسحاق، رحمه الله: فلما انصرف أهل الخندق عن الخندق قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا: " «لن تغزوكم قريش بعد عامكم هذا، ولكنكم تغزونهم» " قال: فلم تغزهم قريش بعد ذلك وكان يغزوهم بعد ذلك حتى فتح الله عليه مكة. وهذا بلاغ من ابن إسحاق
وقد قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني أبو إسحاق، سمعت سليمان بن صرد رضي الله عنه يقول: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الآن نغزوهم ولا يغزونا» وهكذا رواه البخاري من حديث إسرائيل وسفيان الثوري كلاهما عن أبي إسحاق السبيعي، عن سليمان بن صرد، به.
#
