شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص85

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

سعد، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، أنه قال: رمي يوم الأحزاب سعد بن معاذ، فقطعوا أكحله، فحسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنار، فانتفخت يده فنزفه فحسمه أخرى، فانتفخت يده فنزفه فلما رأى ذلك، قال: اللهم لا تخرج نفسي حتى تقر عيني من بني قريظة. فاستمسك عرقه، فما قطر قطرة حتى نزلوا على حكم سعد، فأرسل إليه فحكم أن تقتل رجالهم، وتسبى نساؤهم وذراريهم؛ يستعين بهم المسلمون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أصبت حكم الله فيهم» ". وكانوا أربعمائة، فلما فرغ من قتلهم، انفتق عرقه فمات. وقد رواه الترمذي والنسائي جميعا، عن قتيبة، عن الليث، به. وقال الترمذي: حسن صحيح.

وقال الإمام أحمد: حدثنا ابن نمير، عن هشام، أخبرني أبي، عن عائشة قالت: «لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخندق، ووضع السلاح واغتسل، فأتاه جبريل وعلى رأسه الغبار، فقال: قد وضعت السلاح! فوالله ما وضعتها، اخرج إليهم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فأين؟ ". قال: هاهنا. وأشار إلى بني قريظة، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم. قال هشام: فأخبرني أبي أنهم نزلوا على حكم النبي صلى الله عليه وسلم فرد الحكم فيهم إلى سعد، قال: فإني أحكم أن تقتل المقاتلة وتسبى النساء والذرية وتقسم أموالهم. قال هشام: قال أبي: فأخبرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لقد حكمت فيهم بحكم الله» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية