البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص95
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
على البلوغ بل هو بلوغ في أصح قولي الشافعي، ومن العلماء من يفرق بين صبيان أهل الذمة، فيكون بلوغا في حقهم دون غيرهم؛ لأن المسلم قد يتأذى بذلك المقصد.
وقد روى ابن إسحاق، عن أيوب بن عبد الرحمن أن سلمى بنت قيس أم المنذر استطلقت من رسول الله صلى الله عليه وسلم رفاعة بن سموال وكان قد بلغ فلاذ بها، وكان يعرفهم قبل ذلك، فأطلقه لها، وكانت قالت: يا رسول الله، إن رفاعة يزعم أنه سيصلي ويأكل لحم الجمل. فأجابها إلى ذلك فأطلقه.
قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة قالت: لم يقتل من نسائهم إلا امرأة واحدة قالت: والله إنها لعندي تحدث معي تضحك ظهرا وبطنا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقتل رجالها في السوق، إذ هتف هاتف باسمها: أين فلانة؟ قالت: أنا والله قالت: قلت لها: ويلك ما لك؟ قالت: أقتل. قلت: ولم؟ قالت: لحدث أحدثته. قالت: فانطلق بها فضربت عنقها. وكانت عائشة تقول: فوالله ما أنسى عجبا منها؛ طيب نفسها وكثرة ضحكها، وقد عرفت أنها تقتل. وهكذا رواه
#
