البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص111
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أمتعك وترجعي إلى قومك فعلت ". قالت: بل تمتعني وتردني إلى قومي. فمتعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وردها إلى قومها، فزعمت بنو سعد أنه أعطاها غلاما يقال له: مكحول. وجارية، فزوجت أحدهما الآخر، فلم يزل فيهم من نسلهما بقية.» .
وروى البيهقي من حديث الحكم بن عبد الملك عن قتادة قال: «لما كان يوم فتح هوازن جاءت جارية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله أنا أختك، أنا شيماء بنت الحارث. فقال لها: " إن تكوني صادقة، فإن بك مني أثر لا يبلى ". قال: فكشفت عن عضدها، فقالت: نعم يا رسول الله، وأنت صغير، فعضضتني هذه العضة. قال: فبسط لها رسول الله صلى الله عليه وسلم رداءه، ثم قال: " سلي تعطي، واشفعي تشفعي ".» .
وقال البيهقي أنبأنا أبو نصر بن قتادة أنبأنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي ثنا أبو مسلم ثنا أبو عاصم ثنا جعفر بن يحيى بن ثوبان أخبرني عمي عمارة بن ثوبان أن أبا الطفيل أخبره قال: «كنت غلاما أحمل عظم البعير، ورأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم لحما بالجعرانة. قال: فجاءته امرأة فبسط لها رداءه، فقلت: من هذه؟ قالوا: أمه التي أرضعته» هذا حديث غريب، ولعله يريد أخته، وقد كانت تحضنه مع أمها حليمة السعدية، وإن كان محفوظا فقد
#
