البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص124
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
على خلق لم ألف يوما أبا له
عليه وما تلفي عليه أبا لكا ... فإن أنت لم تفعل فلست بآسف
ولا قائل إما عثرت لعا لكا ... سقاك بها المأمون كأسا روية
فأنهلك المأمون منها وعلكا
قال ابن هشام وأنشدني بعض أهل العلم بالشعر:
من مبلغ عني بجيرا رسالة ... فهل لك فيما قلت بالخيف هل لكا
شربت مع المأمون كأسا روية ... فأنهلك المأمون منها وعلكا
وخالفت أسباب الهدى واتبعته ... على أي شيء ويب غيرك دلكا
على خلق لم تلف أما ولا أبا ... عليه ولم تدرك عليه أخا لكا
فإن أنت لم تفعل فلست بآسف ... ولا قائل إما عثرت لعا لكا
قال ابن إسحاق: وبعث بها إلى بجير فلما أتت بجيرا كره أن يكتمها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنشده إياها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سمع: سقاك بها المأمون " صدق وإنه لكذوب، أنا المأمون ". ولما سمع: على خلق لم تلف أما ولا أبا عليه. قال: " أجل لم يلف عليه أباه ولا أمه ". قال: ثم كتب
#
