البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص143
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فقال البخاري: ثنا يوسف بن موسى ثنا أبو أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن جرير قال: «قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا تريحني من ذي الخلصة؟ " فقلت: بلى. فانطلقت في خمسين ومائة فارس من أحمس، وكانوا أصحاب خيل، وكنت لا أثبت على الخيل، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فضرب يده في صدري حتى رأيت أثر يده في صدري، وقال: " اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا ". قال: فما وقعت عن فرس بعد. قال: وكان ذو الخلصة بيتا باليمن لخثعم وبجيلة، فيه نصب تعبد - يقال له: الكعبة اليمانية. قال: فأتاها فحرقها في النار وكسرها. قال: فلما قدم جرير اليمن كان بها رجل يستقسم بالأزلام، فقيل له: إن رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم هاهنا، فإن قدر عليك ضرب عنقك. قال: فبينما هو يضرب بها إذ وقف عليه جرير فقال: لتكسرنها وتشهد أن لا إله إلا الله أو لأضربن عنقك. فكسرها وشهد. ثم بعث جرير رجلا من أحمس يكنى أبا أرطأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يبشره بذلك، قال: فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق ما جئت حتى تركتها كأنها جمل أجرب. قال: فبرك رسول الله صلى الله عليه وسلم على خيل أحمس ورجالها خمس مرات.» ورواه مسلم من طرق متعددة، عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله البجلي بنحوه.
#
