البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص165
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الزبير عن جابر قال: لما مر النبي صلى الله عليه وسلم بالحجر قال: «لا تسألوا الآيات، فقد سألها قوم صالح فكانت ترد من هذا الفج، وتصدر من هذا الفج، فعتوا عن أمر ربهم فعقروها، وكانت تشرب ماءهم يوما ويشربون لبنها يوما، فعقروها، فأخذتهم صيحة، أهمد الله من تحت أديم السماء منهم، إلا رجلا واحدا كان في حرم الله " قيل: من هو يا رسول الله؟ قال: " هو أبو رغال فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه» إسناده صحيح، ولم يخرجوه.
وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا المسعودي عن إسماعيل بن أوسط عن محمد بن أبي كبشة الأنماري عن أبيه قال: «لما كان في غزوة تبوك تسارع الناس إلى أهل الحجر يدخلون عليهم، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنودي في الناس: الصلاة جامعة. قال: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ممسك بعيره وهو يقول: " ما تدخلون على قوم غضب الله عليهم؟ " فناداه رجل منهم: نعجب منهم يا رسول الله. قال: " أفلا أنبئكم بأعجب من ذلك؟ رجل من أنفسكم ينبئكم بما كان قبلكم وما هو كائن بعدكم، فاستقيموا وسددوا، فإن الله لا يعبأ بعذابكم شيئا، وسيأتي قوم لا يدفعون عن أنفسهم شيئا» . إسناده حسن ولم يخرجوه.
وقال يونس بن بكير عن ابن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي بكر بن
#
