شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 7

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص19

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

سنة. قال: ثم كان ماذا؟ قال: ثم كان بمكة عشر سنين، وبالمدينة عشر سنين، فتمت له ستون سنة، ثم قبضه الله إليه. قال: بسن أي الرجال هو يومئذ؟ قال: كأشب الرجال وأحسنه وأجمله وألحمه. قال: يا أبا حمزة وهل غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، غزوت معه يوم حنين فخرج المشركون بكرة، فحملوا علينا حتى رأينا خيلنا وراء ظهورنا، وفي المشركين رجل يحمل علينا فيدقنا ويحطمنا، فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل، فهزمهم الله فولوا، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأى الفتح، فجعل يجاء بهم أسارى رجلا رجلا فيبايعونه على الإسلام، فقال رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: إن علي نذرا، لئن جيء بالرجل الذي كان منذ اليوم يحطمنا لأضربن عنقه. قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجيء بالرجل، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا نبي الله، تبت إلى الله. قال: وأمسك نبي الله صلى الله عليه وسلم أن يبايعه ليوفي الآخر نذره. قال: وجعل ينظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليأمره بقتله، ويهاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يصنع شيئا بايعه، فقال: يا نبي الله، نذري؟! قال: " لم أمسك عنه منذ اليوم إلا لتوفي نذرك ". فقال: يا رسول الله، ألا أومأت إلي؟ قال: " إنه ليس لنبي أن يومي» تفرد به أحمد.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية