شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 7

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص167

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

«خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام تبوك حتى جئنا وادي القرى، فإذا امرأة في حديقة لها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: " اخرصوا ". فخرص القوم وخرص رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة أوسق، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمرأة: " أحصي ما يخرج منها حتى أرجع إليك إن شاء الله ". قال: فخرج حتى قدم تبوك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنها ستهب عليكم الليلة ريح شديدة، فلا يقومن فيها رجل، فمن كان له بعير فليوثق عقاله ". قال أبو حميد فعقلناها، فلما كان من الليل، هبت علينا ريح شديدة، فقام فيها رجل فألقته في جبل طيئ، ثم جاء رسول الله ملك أيلة، فأهدى لرسول الله بغلة بيضاء، وكساه رسول الله بردا، وكتب له ببحرهم، ثم أقبل وأقبلنا معه، حتى جئنا وادي القرى، فقال للمرأة: " كم جاءت حديقتك؟ " قالت: عشرة أوسق، خرص رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني متعجل، فمن أحب منكم أن يتعجل فليفعل ". قال: فخرج رسول الله وخرجنا معه، حتى إذا أوفى على المدينة قال: " هذه طابة ". فلما رأى أحدا قال: " هذا أحد يحبنا ونحبه ألا أخبركم بخير دور الأنصار؟ " قلنا: بلى يا رسول الله. قال: " خير دور الأنصار بنو النجار، ثم دار بني عبد الأشهل ثم دار بني ساعدة ثم في كل دور الأنصار خير» . وأخرجه البخاري ومسلم من غير وجه عن عمرو بن يحيى به نحوه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية