البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص186
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وفي " صحيح مسلم " من طريق شعبة عن قتادة عن أبي نضرة عن قيس بن عباد قال: قلت لعمار: أرأيتم صنيعكم هذا فيما كان من أمر علي ; أرأيا رأيتموه أم شيئا عهده إليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا لم يعهده إلى الناس كافة، ولكن حذيفة أخبرني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «في أصحابي اثنا عشر منافقا، منهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط» .
وفي رواية له من وجه آخر عن قتادة: «إن في أمتي اثني عشر منافقا لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط، ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة ; سراج من النار يظهر بين أكتافهم حتى ينجم من صدورهم» . .
قال الحافظ البيهقي: وروينا عن حذيفة أنهم كانوا أربعة عشر، أو خمسة عشر، وأشهد بالله أن اثني عشر منهم حرب لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، وعذر ثلاثة أنهم قالوا: ما سمعنا المنادي ولا علمنا بما أراد.
وهذا الحديث قد رواه الإمام أحمد في " مسنده " قال: حدثنا يزيد - هو ابن هارون - أخبرنا الوليد بن عبد الله بن جميع عن أبي الطفيل قال: «لما أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك أمر مناديا فنادى: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذ بالعقبة،
#
