البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص205
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
كذلك محببا مطاعا، فخرج يدعو قومه إلى الإسلام، رجاء أن لا يخالفوه ; لمنزلته فيهم، فلما أشرف على علية له، وقد دعاهم إلى الإسلام وأظهر لهم دينه، رموه بالنبل من كل وجه فأصابه سهم فقتله، فيزعم بنو مالك أنه قتله رجل منهم يقال له: أوس بن عوف. أخو بني سالم بن مالك، وتزعم الأحلاف أنه قتله رجل منهم من بني عتاب يقال له: وهب بن جابر. فقيل لعروة: ما ترى في دمك؟ قال: كرامة أكرمني الله بها، وشهادة ساقها الله إلي، فليس في إلا ما في الشهداء الذين قتلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يرتحل عنكم، فادفنوني معهم. فدفنوه معهم فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيه: «إن مثله في قومه كمثل صاحب يس في قومه» وهكذا ذكر موسى بن عقبة قصة عروة ولكن زعم أن ذلك كان بعد حجة أبي بكر الصديق وتابعه أبو بكر البيهقي في ذلك وهذا بعيد، والصحيح أن ذلك قبل حجة أبي بكر كما ذكره ابن إسحاق والله أعلم.
قال ابن إسحاق: ثم أقامت ثقيف بعد قتل عروة أشهرا، ثم إنهم ائتمروا بينهم، ورأوا أنه لا طاقة لهم بحرب من حولهم من العرب، وقد بايعوا وأسلموا، فائتمروا فيما بينهم، وذلك عن رأي عمرو بن أمية أخي بني علاج، فائتمروا بينهم، ثم أجمعوا على أن يرسلوا رجلا منهم، فأرسلوا عبد ياليل بن عمرو بن
#
