البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص207
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
يسألونه سنة سنة ويأبى عليهم، حتى سألوه شهرا واحدا بعد مقدمهم ليتألفوا سفهاءهم، فأبى عليهم أن يدعها شيئا مسمى إلا أن يبعث معهم أبا سفيان بن حرب والمغيرة ليهدماها، وسألوه مع ذلك أن لا يصلوا وأن لا يكسروا أصنامهم بأيديهم، فقال: " «أما كسر أصنامكم بأيديكم فسنعفيكم من ذلك، وأما الصلاة فلا خير في دين لا صلاة فيه» ". فقالوا: سنؤتيكها وإن كانت دناءة.
وقد قال الإمام أحمد: حدثنا عفان ثنا حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص «أن وفد ثقيف قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزلهم المسجد ليكون أرق لقلوبهم فاشترطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يحشروا ولا يعشروا ولا يجبوا ولا يستعمل عليهم غيرهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لكم أن لا تحشروا ولا تعشروا ولا يستعمل عليكم غيركم ولا خير في دين لا ركوع فيه ". وقال عثمان بن أبي العاص: يا رسول الله، علمني القرآن واجعلني إمام قومي.» وقد رواه أبو داود من حديث أبي داود الطيالسي عن حماد بن سلمة عن حميد به.
#
