البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص214
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة في هدم الطاغية، فخرجا مع القوم، حتى إذا قدموا الطائف أراد المغيرة أن يقدم أبا سفيان فأبى ذلك عليه أبو سفيان وقال: ادخل أنت على قومك. وأقام أبو سفيان بماله بذي الهرم، فلما دخل المغيرة علاها يضربها بالمعول، وقام قومه بنو معتب دونه ; خشية أن يرمى أو يصاب كما أصيب عروة بن مسعود. قال: وخرج نساء ثقيف حسرا يبكين عليها، ويقلن: لتبكين دفاع، أسلمها الرضاع، لم يحسنوا المصاع.
قال ابن إسحاق: ويقول أبو سفيان والمغيرة يضربها بالفأس: واها لك إهلاكك. فلما هدمها المغيرة وأخذ مالها وحليها أرسل إلى أبي سفيان وقال له: إن رسول الله قد أمرنا أن نقضي عن عروة بن مسعود وأخيه الأسود بن مسعود والد قارب بن الأسود دينهما من مال الطاغية. فقضى ذلك عنهما.
قلت: كان الأسود قد مات مشركا، ولكن أمر رسول الله بذلك تأليفا وإكراما لولده قارب بن الأسود رضي الله عنه.
وذكر موسى بن عقبة أن وفد ثقيف كانوا بضعة عشر رجلا، فلما قدموا
#
