البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص217
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
تعدى ذلك فإنه يؤخذ فيبلغ به النبي محمدا، وإن هذا أمر النبي محمد. وكتب خالد بن سعيد بأمر الرسول محمد بن عبد الله فلا يتعده أحد فيظلم نفسه فيما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم.» .
وقد قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الله بن الحارث - من أهل مكة مخزومي - حدثني محمد بن عبد الله بن إنسان - وأثنى عليه خيرا - عن أبيه، عن عروة بن الزبير عن أبيه قال: «أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من لية حتى إذا كنا عند السدرة وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم في طرف القرن الأسود حذوها، فاستقبل نخبا ببصره، يعني واديا، ووقف حتى اتقف الناس كلهم، ثم قال: " إن صيد وج وعضاهه حرم محرم لله ". وذلك قبل نزوله الطائف وحصاره ثقيفا.» وقد رواه أبو داود من حديث محمد بن عبد الله بن إنسان الطائفي وقد ذكره ابن حبان في " ثقاته ". وقال ابن معين: ليس به بأس. تكلم فيه بعضهم، وقد ضعف أحمد والبخاري وغيرهما هذا الحديث، وصححه الشافعي وقال بمقتضاه. والله أعلم.
#
