البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص223
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق أميرا على الحج سنة تسع]
ذكر بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق أميرا على الحج سنة تسع ونزول سورة " براءة ".
قال ابن إسحاق بعد ذكره وفود أهل الطائف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان كما تقدم بيانه مبسوطا. قال: ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بقية شهر رمضان وشوالا وذا القعدة، ثم بعث أبا بكر أميرا على الحج من سنة تسع ; ليقيم للمسلمين حجهم، وأهل الشرك على منازلهم من حجهم لم يصدوا بعد عن البيت، ومنهم من له عهد مؤقت إلى أمد، فلما خرج أبو بكر رضي الله عنه، بمن معه من المسلمين، وفصل عن المدينة أنزل الله عز وجل هذه الآيات من أول سورة التوبة {براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر} [التوبة: 1] إلى قوله: {وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله} [التوبة: 3] إلى آخر القصة.
ثم شرع ابن إسحاق يتكلم على هذه الآيات، وقد بسطنا الكلام عليها في " التفسير " ولله الحمد والمنة، والمقصود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عليا رضي الله عنه، بعد أبي بكر الصديق ; ليكون معه، ويتولى علي بنفسه إبلاغ البراءة إلى
#
