شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 7

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص230

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

رجب منها كما تقدم بيانه. قال الواقدي: وفي رجب منها مات النجاشي صاحب الحبشة ونعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس. وفي شعبان منها - أي من هذه السنة - توفيت أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فغسلتها أسماء بنت عميس، وصفية بنت عبد المطلب، وقيل: غسلها نسوة من الأنصار فيهم أم عطية.

قلت: وهذا ثابت في " الصحيحين "، وثبت في الحديث أيضا أنه، عليه الصلاة والسلام، لما صلى عليها وأراد دفنها قال: " «لا يدخله أحد قارف الليلة أهله» ". فامتنع زوجها عثمان لذلك، ودفنها أبو طلحة الأنصاري رضي الله عنه، ويحتمل أنه أراد بهذا الكلام من كان يتولى ذلك ممن يتبرع بالحفر والدفن من الصحابة كأبي عبيدة وأبي طلحة ومن شابههم فقال: " «لا يدخل قبرها إلا من لم يقارف أهله من هؤلاء» ". إذ يبعد أن عثمان كان عنده غير أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا بعيد والله أعلم.

وفيها صالح ملك أيلة وأهل جرباء وأذرح وصاحب دومة الجندل كما تقدم إيضاح ذلك كله في مواضعه. وفيها هدم مسجد الضرار الذي بناه جماعة المنافقين صورة مسجد، وهو دار حرب في الباطن فأمر به، عليه الصلاة والسلام،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية