شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 7

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص234

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أبيه عن جده قال: كان أول من وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم من مضر أربعمائة من مزينة، وذلك في رجب سنة خمس، فجعل لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الهجرة في دارهم وقال: «أنتم مهاجرون حيث كنتم، فارجعوا إلى أموالكم ".» فرجعوا إلى بلادهم.

ثم ذكر الواقدي عن هشام بن الكلبي بإسناده، أن أول من قدم من مزينة خزاعي بن عبد نهم ومعه عشرة من قومه، فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على إسلام قومه، فلما رجع إليهم لم يجدهم كما ظن فيهم، فتأخروا عنه، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت أن يعرض بخزاعي من غير أن يهجوه، فذكر أبياتا، فلما بلغت خزاعيا شكى ذلك إلى قومه، فحموا له، وأسلموا معه، وقدم بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كان يوم الفتح دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم، لواء مزينة - وكانوا يومئذ ألفا - إلى خزاعي هذا. قال: وهو أخو عبد الله ذي البجادين.

وقال البخاري رحمه الله: باب وفد بني تميم، حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن أبي صخرة عن صفوان بن محرز المازني عن عمران بن حصين قال: «أتى نفر من بني تميم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " اقبلوا البشرى يا بني تميم ". قالوا: يا رسول الله قد بشرتنا فأعطنا. فرئي ذلك في وجهه، فجاء نفر من اليمن، فقال: " اقبلوا البشرى إذ لم يقبلها بنو تميم ". قالوا: قد قبلنا يا رسول الله.» ثم قال البخاري: حدثنا إبراهيم بن موسى حدثنا هشام بن يوسف أن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية