البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص237
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
واستجاب لله حين دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن، فنحن أنصار الله وزراء رسوله، نقاتل الناس حتى يؤمنوا، فمن آمن بالله ورسوله منع ماله ودمه، ومن كفر جاهدناه في الله أبدا، وكان قتله علينا يسيرا، أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات، والسلام عليكم. فقام الزبرقان بن بدر فقال:
نحن الكرام فلا حي يعادلنا ... منا الملوك وفينا تنصب البيع
وكم قسرنا من الأحياء كلهم ... عند النهاب وفضل العز يتبع
ونحن يطعم عند القحط مطعمنا ... من الشواء إذا لم يؤنس القزع
بما ترى الناس تأتينا سراتهم ... من كل أرض هويا ثم نصطنع
فننحر الكوم عبطا في أرومتنا ... للنازلين إذا ما أنزلوا شبعوا
فما ترانا إلى حي نفاخرهم ... إلا استفادوا فكانوا الرأس يقتطع
فمن يفاخرنا في ذاك نعرفه ... فيرجع القوم والأخبار تستمع
إنا أبينا ولم يأبى لنا أحد ... إنا كذلك عند الفخر نرتفع
قال ابن إسحاق: وكان حسان بن ثابت غائبا فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال حسان: فجاءني رسوله، فأخبرني أنه إنما دعاني لأجيب شاعر
#
