شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 7

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص250

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

يمشي حتى أخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبلها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن فيك خلتين يحبهما الله ورسوله ". قال: جبل جبلت عليه أم تخلق مني؟ قال: " بل جبل ". فقال: الحمد لله الذي جبلني على ما يحب الله ورسوله» .

وقال ابن إسحاق: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم الجارود بن عمرو بن حنش أخو عبد القيس. قال ابن هشام هو الجارود بن بشر بن المعلى في وفد عبد القيس وكان نصرانيا.

قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم، عن الحسن قال: فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمه، فعرض عليه الإسلام، ودعاه إليه، ورغبه فيه، فقال: يا محمد، إني كنت على دين، وإني تارك ديني لدينك، أفتضمن لي ديني؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نعم، أنا ضامن أن قد هداك الله إلى ما هو خير منه ". قال: فأسلم وأسلم أصحابه، ثم سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحملان فقال: " والله ما عندي ما أحملكم عليه ". قال: يا رسول الله إن بيننا وبين بلادنا ضوال من ضوال الناس أفنتبلغ عليها إلى بلادنا؟ قال: " لا، إياك وإياها فإنما تلك حرق النار ". قال: فخرج الجارود راجعا إلى قومه، وكان حسن الإسلام صلبا على دينه، حتى هلك وقد أدرك الردة، فلما رجع من قومه من كان أسلم منهم إلى دينهم الأول مع الغرور بن المنذر بن النعمان بن المنذر قام الجارود فتشهد شهادة الحق ودعا إلى الإسلام، فقال: أيها الناس إني أشهد أن لا إله إلا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية