البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص281
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
معاذ وأسيد بن الحضير فقالا: اشخصا يا عدوي الله، لعنكما الله. فقال عامر: من هذا يا سعد؟ قال: أسيد بن حضير الكتائب. فخرجا حتى إذا كانا بالرقم أرسل الله، عز وجل، على أربد صاعقة فقتلته، وخرج عامر حتى إذا كان بالخريم، أرسل الله عليه قرحة فأخذته، فأدركه الليل في بيت امرأة من بني سلول، فجعل يمس قرحته في حلقه ويقول: غدة كغدة الجمل في بيت سلولية! يرغب عن أن يموت في بيتها، ثم ركب فرسه فأحضرها حتى مات عليها راجعا، فأنزل الله فيهما {الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد} [الرعد: 8] إلى قوله: {وما لهم من دونه من وال} [الرعد: 11] قال: المعقبات من أمر الله يحفظون محمدا صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر أربد وما قتله به فقال: {ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء} [الرعد: 13] الآية. .
وفي هذا السياق دلالة على تقدم قصة عامر وأربد وذلك لذكر سعد بن معاذ فيه. والله أعلم. وقد تقدم وفود الطفيل بن عامر الدوسي رضي الله عنه،
#
