البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص284
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال: يقول ابن عباس: فما سمعنا بوافد قوم كان أفضل من ضمام بن ثعلبة. وهكذا رواه الإمام أحمد عن يعقوب بن إبراهيم الزهري، عن أبيه عن ابن إسحاق فذكره، وقد روى هذا الحديث أبو داود من طريق سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن سلمة بن كهيل ومحمد بن الوليد بن نويفع عن كريب عن ابن عباس بنحوه. وفي هذا السياق ما يدل على أنه رجع إلى قومه قبل الفتح ; لأن العزى خربها خالد بن الوليد أيام الفتح.
وقد قال الواقدي: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن كريب عن ابن عباس قال: بعثت بنو سعد بن بكر في رجب سنة خمس ضمام بن ثعلبة وكان جلدا أشعر ذا غديرتين، وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله فأغلظ في المسألة ; سأله عمن أرسله، وبما أرسله، وسأله عن شرائع الإسلام، فأجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك كله، فرجع إلى قومه مسلما قد خلع الأنداد، فأخبرهم بما أمرهم به ونهاهم عنه، فما أمسى في ذلك اليوم في حاضره رجل ولا امرأة إلا مسلما، وبنوا المساجد وأذنوا بالصلاة. .
وقال الإمام أحمد: حدثنا هاشم بن القاسم ثنا سليمان - يعني ابن المغيرة - عن ثابت عن أنس بن مالك قال: «كنا نهينا أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء، فكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل، فيسأله ونحن
#
