البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص304
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وفودهم. ووفد بني تميم، وإن كان متأخرا قدومهم لا يلزم من هذا أن يكون مقارنا لقدوم الأشعريين، بل الأشعريون متقدم وفدهم على هذا، فإنهم قدموا صحبة أبي موسى الأشعري في صحبة جعفر بن أبي طالب وأصحابه من المهاجرين الذين كانوا بالحبشة، وذلك كله حين فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، كما قدمناه مبسوطا في موضعه، وتقدم قوله صلى الله عليه وسلم «والله ما أدري بأيهما أسر ; أبقدوم جعفر أو بفتح خيبر؟» ". والله سبحانه وتعالى أعلم.
[قصة عمان والبحرين]
قال البخاري: حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا سفيان، سمع محمد بن المنكدر، سمع جابر بن عبد الله يقول: «قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو قد جاء مال البحرين لقد أعطيتك هكذا وهكذا ". ثلاثا. فلم يقدم مال البحرين حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قدم على أبي بكر أمر مناديا فنادى: من كان له عند النبي صلى الله عليه وسلم دين أو عدة فليأتني. قال جابر: فجئت أبا بكر، فأخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لو جاء مال البحرين أعطيتك هكذا وهكذا ". ثلاثا. قال: فأعطاني. قال جابر: فلقيت أبا بكر بعد ذلك فسألته، فلم يعطني، ثم أتيته فلم يعطني، ثم أتيته الثالثة
#
