البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص308
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما إن ذلك لم يزد قومك في الإسلام إلا خيرا ".» واستعمله على مراد وزبيد ومذحج كلها، وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصدقة، فكان معه في بلاده حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[قدوم عمرو بن معد يكرب في أناس من زبيد]
قال ابن إسحاق: وقد كان عمرو بن معد يكرب قال لقيس بن مكشوح المرادي، حين انتهى إليهم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا قيس، إنك سيد قومك وقد ذكر لنا أن رجلا من قريش يقال له: محمد. قد خرج بالحجاز، يقال: إنه نبي. فانطلق بنا إليه حتى نعلم علمه، فإن كان نبيا كما يقول، فإنه لن يخفى علينا، وإذا لقيناه اتبعناه، وإن كان غير ذلك علمنا علمه. فأبى عليه قيس ذلك، وسفه رأيه، فركب عمرو بن معد يكرب حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم وصدقه وآمن به، فلما بلغ ذلك قيس بن مكشوح، أوعد عمرا وقال: خالفني وترك أمري ورأيي. فقال عمرو بن معد يكرب في ذلك:
أمرتك يوم ذي صنعا ... ء أمرا باديا رشده
#
