البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص312
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الحبرة قد كففوها بالحرير، فلما دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم: «ألم تسلموا؟ " قالوا: بلى. قال: " فما بال هذا الحرير في أعناقكم؟ " قال: فشقوه منها فألقوه، ثم قال له الأشعث بن قيس: يا رسول الله، نحن بنو آكل المرار، وأنت ابن آكل المرار. قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: " ناسبوا بهذا النسب العباس بن عبد المطلب وربيعة بن الحارث» ". وكانا تاجرين، إذا شاعا في العرب فسئلا: ممن أنتما؟ قالا: نحن بنو آكل المرار. يعني ينتسبان إلى كندة ليعزا في تلك البلاد ; لأن كندة كانوا ملوكا، فاعتقدت كندة أن قريشا منهم لقول عباس وربيعة: نحن بنو آكل المرار. وهو الحارث بن عمرو بن حجر بن عمرو بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندي. ويقال: ابن كندة. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم: «لا، نحن بنو النضر بن كنانة، لا نقفوا أمنا، ولا ننتفي من أبينا» . فقال لهم الأشعث بن قيس: والله يا معشر كندة لا أسمع رجلا يقولها إلا ضربته ثمانين.
وقد روي هذا الحديث متصلا من وجه آخر، فقال الإمام أحمد: حدثنا
#
