شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 7

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص319

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

كل أربعين من البقر بقرة، وفي كل ثلاثين من البقر تبيع جذع أو جذعة، وفي كل أربعين من الغنم سائمة وحدها شاة، وإنها فريضة الله التي فرض على المؤمنين في الصدقة، فمن زاد خيرا فهو خير له، ومن أدى ذلك وأشهد على إسلامه وظاهر المؤمنين على المشركين، فإنه من المؤمنين، له ما لهم وعليه ما عليهم، وله ذمة الله، وذمة رسوله، وإنه من أسلم من يهودي أو نصراني، فإنه من المؤمنين، له ما لهم وعليه ما عليهم، ومن كان على يهوديته أو نصرانيته فإنه لا يرد عنها وعليه الجزية ; على كل حالم ذكر أو أنثى، حر أو عبد، دينار واف من قيمة المعافر أو عوضه ثيابا، فمن أدى ذلك إلى رسول الله، فإن له ذمة الله، وذمة رسوله، ومن منعه فإنه عدو لله ولرسوله.

أما بعد ; فإن رسول الله محمدا النبي أرسل إلى زرعة ذي يزن أن إذا أتاك رسلي فأوصيكم بهم خيرا ; معاذ بن جبل، وعبد الله بن زيد، ومالك بن عبادة، وعقبة بن نمر، ومالك بن مرة وأصحابهم، وأن اجمعوا ما عندكم من الصدقة والجزية من مخاليفكم، وأبلغوها رسلي، وإن أميرهم معاذ بن جبل، فلا ينقلبن إلا راضيا.

أما بعد ; فإن محمدا يشهد أن لا إله إلا الله وأنه عبده ورسوله، ثم إن مالك بن مرة الرهاوي قد حدثني أنك أسلمت من أول حمير، وقتلت المشركين،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية