البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص329
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذي الخلصة في خمسين ومائة راكب من قومه من أحمس، فخرب ذلك البيت، وحرقه حتى تركه مثل الجمل الأجرب، وبعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشيرا يقال له: أبو أرطاة. فبشره بذلك، فبرك رسول الله صلى الله عليه وسلم على خيل أحمس ورجالها خمس مرات.» والحديث مبسوط في " الصحيحين " وغيرهما، كما قدمناه بعد الفتح استطرادا بعد ذكر تخريب بيت العزى على يدي خالد بن الوليد، رضي الله عنه.
والظاهر أن إسلام جرير رضي الله عنه كان متأخرا عن الفتح بمقدار جيد، فإن الإمام أحمد قال: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا زياد بن عبد الله بن علاثة، عن عبد الكريم بن مالك الجزري، عن مجاهد، عن جرير بن عبد الله البجلي، قال: إنما أسلمت بعد ما أنزلت المائدة، وأنا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح بعد ما أسلمت. تفرد به أحمد، وهو إسناد جيد، اللهم إلا أن يكون منقطعا بين مجاهد وبينه.
وثبت في " الصحيحين " أن أصحاب عبد الله بن مسعود كان يعجبهم حديث جرير في مسح الخف ; لأن إسلام جرير إنما كان بعد نزول المائدة،
#
