شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 7

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص331

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

واستعمله على الأقيال من حضرموت، وكتب معه ثلاث كتب ; منها كتاب إلى المهاجر بن أبي أمية وكتاب إلى الأقيال والعباهلة، وأقطعه أرضا، وأرسل معه معاوية بن أبي سفيان، فخرج معه راجلا، فشكى إليه معاوية حر الرمضاء، فقال: انتعل ظل الناقة. فقال: وما يغني عني ذلك؟ لو جعلتني ردفا. فقال له وائل: اسكت فلست من أرداف الملوك. ثم عاش وائل بن حجر حتى وفد على معاوية وهو أمير المؤمنين فعرفه معاوية، فرحب به وقربه وأدناه، وأذكره الحديث، وعرض عليه جائزة سنية فأبى أن يأخذها، وقال: أعطها من هو أحوج إليها مني. وأورد الحافظ البيهقي بعض هذا، وأشار إلى أن البخاري في " التاريخ " روى في ذلك شيئا.

وقد قال الإمام أحمد: حدثنا حجاج، أنبأنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، عن أبيه «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطعه أرضا. قال: فأرسل معي معاوية أن أعطها إياه - أو قال: أعلمها إياه - قال: فقال معاوية: أردفني خلفك. فقلت: لا تكون من أرداف الملوك. قال: فقال: أعطني نعلك. فقلت: انتعل ظل الناقة. قال: فلما استخلف معاوية أتيته، فأقعدني معه على السرير، فذكرني» الحديث. قال سماك: فقال: وددت أني كنت حملته بين يدي. وقد رواه أبو داود، والترمذي من حديث شعبة، وقال الترمذي: صحيح.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية