شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 7

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص346

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

دخلنا وخرجنا، فما في الناس أحب إلينا من رجل دخلنا عليه. قال: فقال قائل منا: يا رسول الله، ألا سألت ربك ملكا كملك سليمان؟ قال: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: فلعل لصاحبك عند الله أفضل من ملك سليمان، إن الله، عز وجل، لم يبعث نبيا إلا أعطاه دعوة، فمنهم من اتخذها دنيا فأعطيها، ومنهم من دعا بها على قومه إذ عصوه فأهلكوا بها، وإن الله أعطاني دعوة فاختبأتها عند ربي شفاعة لأمتي يوم القيامة»

[قدوم طارق بن عبد الله وأصحابه]

روى الحافظ البيهقي من طريق أبي خباب الكلبي، عن جامع بن شداد المحاربي، حدثني رجل من قومي يقال له: طارق بن عبد الله. قال: «إني لقائم بسوق ذي المجاز، إذ أقبل رجل عليه جبة وهو يقول: " يا أيها الناس قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا ". ورجل يتبعه يرميه بالحجارة، يقول: يا أيها الناس إنه كذاب فلا تصدقوه. فقلت: من هذا؟ فقالوا: هذا غلام من بني هاشم يزعم أنه رسول الله. قال: قلت: من هذا الذي يفعل به هذا؟ قالوا: هذا عمه عبد العزى. قال فلما أسلم الناس وهاجروا خرجنا من الربذة نريد المدينة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية