البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص369
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
على شاة فأخذها، فطلبها الراعي، فانتزعها منه، فأقعى الذئب على ذنبه فقال: ألا تتقي الله، تنزع مني رزقا ساقه الله إلي؟! فقال: يا عجبا! ذئب مقع على ذنبه يكلمني كلام الإنس؟! فقال الذئب: ألا أخبرك بأعجب من ذلك؟ محمد صلى الله عليه وسلم بيثرب يخبر الناس بأنباء ما قد سبق. قال: فأقبل الراعي يسوق غنمه حتى دخل المدينة، فزواها إلى زاوية من زواياها، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فنودي: الصلاة جامعة. ثم خرج فقال للأعرابي: " أخبرهم "، فأخبرهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صدق، والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الإنس، ويكلم الرجل عذبة سوطه، وشراك نعله، ويخبره فخذه بما أحدث أهله بعده ".» وقد رواه الترمذي عن سفيان بن وكيع بن الجراح، عن أبيه، عن القاسم بن الفضل به، وقال: حسن غريب صحيح، لا نعرفه إلا من حديث القاسم بن الفضل به، وهو ثقة مأمون عند أهل الحديث، وثقه يحيى وابن مهدي.
قلت: وقد رواه الإمام أحمد أيضا: حدثنا أبو اليمان، أنبأنا شعيب هو ابن أبي حمزة، حدثني عبد الله بن أبي الحسين، حدثني شهر أن أبا سعيد الخدري حدثه. فذكر هذه القصة بطولها بأبسط من هذا السياق. ثم رواه أحمد: حدثنا أبو النضر، ثنا عبد الحميد بن بهرام، ثنا شهر، قال: وحدث أبو سعيد.
#
