البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص374
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
" بئس عمل الشيخ المتوسم، والشاب المتلوم ". قال: ذرني من الترداد، إني تائب إلى الله، عز وجل، إني كنت مع نوح في مسجده مع من آمن به من قومه، فلم أزل أعاتبه على دعوته على قومه، حتى بكى وأبكاني، وقال: لا جرم أني على ذلك من النادمين، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين. قال: قلت: يا نوح إني كنت ممن اشترك في دم السعيد الشهيد هابيل بن آدم، فهل تجد لي عند ربك توبة؟ قال: يا هام، هم بالخير وافعله قبل الحسرة والندامة، إني قرأت فيما أنزل الله علي أنه ليس من عبد تاب إلى الله بالغ أمره ما بلغ إلا تاب الله عليه، قم فتوضأ واسجد لله سجدتين. قال: ففعلت من ساعتي ما أمرني به فناداني: ارفع رأسك، فقد نزلت توبتك من السماء. فخررت لله ساجدا. قال: وكنت مع هود في مسجده مع من آمن به من قومه، فلم أزل أعاتبه على دعوته على قومه حتى بكى عليهم وأبكاني، فقال: لا جرم أني على ذلك من النادمين، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين. قال: وكنت مع صالح في مسجده مع من آمن به من قومه، فلم أزل أعاتبه على دعوته على قومه حتى بكى عليهم وأبكاني، وقال: أنا على ذلك من النادمين، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين. وكنت أزور يعقوب، وكنت مع يوسف في المكان الأمين، وكنت ألقى إلياس في الأودية وأنا ألقاه الآن، وإني لقيت موسى بن عمران، فعلمني من التوراة، وقال: إن لقيت عيسى ابن مريم فأقرئه مني السلام. وإني لقيت عيسى ابن مريم فأقرأته من موسى السلام. وإن عيسى قال: إن لقيت محمدا صلى الله عليه وسلم فأقرئه مني السلام. قال: فأرسل
#
