البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص379
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
حدثنا موسى، ثنا أبو عوانة، ثنا عبد الملك، عن أبي بردة قال: «بعث النبي صلى الله عليه وسلم أبا موسى ومعاذ بن جبل إلى اليمن. قال: وبعث كل واحد منهما على مخلاف. قال: واليمن مخلافان. ثم قال: " يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا ". - وفي رواية: " وتطاوعا ولا تختلفا " - فانطلق كل واحد منهما إلى عمله قال: وكان كل واحد منهما إذا سار في أرضه، وكان قريبا من صاحبه أحدث به عهدا، فسلم عليه، فسار معاذ في أرضه قريبا من صاحبه أبي موسى فجاء يسير على بغلته حتى انتهى إليه، فإذا هو جالس وقد اجتمع إليه الناس، وإذا رجل عنده قد جمعت يداه إلى عنقه، فقال له معاذ: يا عبد الله بن قيس، أيم هذا؟ قال: هذا رجل كفر بعد إسلامه. قال: لا أنزل حتى يقتل. قال: إنما جيء به لذلك، فانزل. قال: ما أنزل حتى يقتل. فأمر به فقتل، ثم نزل فقال: يا عبد الله كيف تقرأ القرآن؟ قال: أتفوقه تفوقا. قال: فكيف تقرأ أنت يا معاذ؟ قال: أنام أول الليل، فأقوم وقد قضيت جزئي من النوم، فأقرأ ما كتب الله لي، فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي.» انفرد به البخاري دون مسلم من هذا الوجه.
ثم قال البخاري: ثنا إسحاق، ثنا خالد، عن الشيباني، عن سعيد بن أبي
#
