شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 7

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص428

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

في مفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ثالثة وهو محرم.»

فهذه الأحاديث دالة على أنه، عليه الصلاة والسلام، تطيب بعد الغسل، إذ لو كان الطيب قبل الغسل لذهب به الغسل، ولما بقي له أثر، ولا سيما بعد ثلاثة أيام من يوم الإحرام، وقد ذهب طائفة من السلف، منهم ابن عمر إلى كراهة التطيب عند الإحرام.

وقد روينا هذا الحديث من طريق ابن عمر، عن عائشة ; فقال الحافظ البيهقي: أنبأنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا عبد الرحمن بن أبي الغمر، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة عن نافع، عن ابن عمر، عن عائشة أنها قالت: «طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغالية الجيدة عند إحرامه.» وهذا إسناد غريب عزيز المخرج، ثم إنه، عليه الصلاة والسلام، لبد رأسه ليكون أحفظ لما فيه من الطيب، وأصون له من استقرار التراب والغبار. قال مالك عن نافع عن ابن عمر: إن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: «يا رسول الله، ما شأن الناس حلوا من العمرة ولم تحل أنت من عمرتك؟ قال: " إني لبدت رأسي، وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر ".» وأخرجاه في " الصحيحين " من حديث

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية