شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 7

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص446

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

عبادة، عن شعبة، عن أيوب، عن أبي العالية البراء، عن ابن عباس أنه قال: «أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج، فقدم لأربع مضين من ذي الحجة، فصلى بنا الصبح بالبطحاء، ثم قال: " من شاء أن يجعلها عمرة فليجعلها ".» ثم قال: رواه مسلم، عن إبراهيم بن دينار، عن روح.

وتقدم من رواية قتادة، عن أبي حسان الأعرج، عن ابن عباس «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بذي الحليفة، ثم أتى ببدنة فأشعر صفحة سنامها الأيمن، ثم أتى براحلته فركبها، فلما استوت به على البيداء أهل بالحج.» وهو في " صحيح مسلم " أيضا.

وقال الحافظ أبو الحسن الدارقطني: ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا أبو هشام، ثنا أبو بكر بن عياش، ثنا أبو حصين، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، قال: حججت مع أبي بكر فجرد، ومع عمر فجرد، ومع عثمان فجرد. تابعه الثوري، عن أبي حصين. وهذا إنما ذكرناه هاهنا لأن الظاهر أن هؤلاء الأئمة، رضي الله عنهم، إنما يفعلون هذا عن توقيف، والمراد بالتجريد هاهنا الإفراد. والله أعلم.

وقال الدارقطني: ثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل ومحمد بن مخلد، قالا: ثنا علي بن محمد بن معاوية البزاز، ثنا عبد الله بن نافع، عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر «أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل عتاب بن أسيد على الحج فأفرد، ثم استعمل أبا بكر سنة تسع فأفرد الحج، ثم حج النبي صلى الله عليه وسلم سنة عشر فأفرد الحج، ثم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر، فبعث عمر فأفرد الحج، ثم حج أبو بكر فأفرد الحج، وتوفي أبو بكر واستخلف عمر، فبعث عبد الرحمن بن عوف فأفرد الحج، ثم حج عمر سنيه كلها فأفرد الحج، ثم توفي عمر واستخلف عثمان فأفرد الحج، ثم حصر عثمان، فأقام عبد الله بن عباس للناس فأفرد الحج» . في إسناده عبد الله بن عمر العمري، وهو ضعيف، لكن قال الحافظ البيهقي: له شاهد بإسناد صحيح.

[ذكر من قال أنه صلى الله عليه وسلم حج متمتعا]

قال الإمام أحمد: حدثنا حجاج، ثنا ليث، حدثنا عقيل، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال: «تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وأهدى، فساق الهدي من ذي الحليفة، وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بالعمرة، ثم أهل بالحج، وتمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالعمرة إلى الحج، فكان من الناس من أهدى فساق الهدي من ذي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية