شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 7

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص12

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الله صلى الله عليه وسلم يريد لقاء هوازن. وذكر قصيدة العباس بن مرداس السلمي في ذلك، منها قوله:

أبلغ هوازن أعلاها وأسفلها ... مني رسالة نصح فيه تبيان

إني أظن رسول الله صابحكم ... جيشا له في فضاء الأرض أركان

فيهم سليم أخوكم غير تارككم ... والمسلمون عباد الله غسان

وفي عضادته اليمنى بنو أسد ... والأجربان بنو عبس وذبيان

تكاد ترجف منه الأرض رهبته ... وفي مقدمه أوس وعثمان

قال ابن إسحاق أوس وعثمان قبيلا مزينة.

قال: وحدثني الزهري عن سنان بن أبي سنان الدئلي عن أبي واقد الليثي أن الحارث بن مالك قال: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حديثو عهد بالجاهلية. قال: فسرنا معه إلى حنين. قال: وكانت لكفار قريش ومن سواهم من العرب شجرة عظيمة خضراء يقال لها: ذات أنواط. يأتونها كل سنة فيعلقون أسلحتهم عليها، ويذبحون عندها، ويعكفون عليها يوما. قال: فرأينا ونحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سدرة خضراء عظيمة. قال: فتنادينا من جنبات الطريق: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكبر، قلتم والذي نفس محمد بيده كما قال قوم موسى لموسى: {اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون} [الأعراف: 138] إنها السنن، لتركبن سنن من كان قبلكم» وقد روى هذا الحديث

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية