البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص107
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عن مقسم أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: «خرجت أنا وتليد بن كلاب الليثي حتى أتينا عبد الله بن عمرو بن العاص وهو يطوف بالبيت معلقا نعله بيده، فقلنا له: هل حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كلمه التميمي يوم حنين؟ قال: نعم، جاء رجل من بني تميم يقال له: ذو الخويصرة. فوقف عليه وهو يعطي الناس، فقال له: يا محمد، قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أجل، فكيف رأيت؟ " قال: لم أرك عدلت. قال: فغضب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ويحك! إذا لم يكن العدل عندي فعند من يكون؟! " فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، ألا نقتله؟ فقال: " لا، دعوه فإنه سيكون له شيعة يتعمقون في الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرمية، ينظر في النصل فلا يوجد شيء، ثم في القدح فلا يوجد شيء، ثم في الفوق فلا يوجد شيء، سبق الفرث والدم ".» .
وقال الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: «أتى رجل بالجعرانة النبي صلى الله عليه وسلم منصرفه من حنين، وفي ثوب بلال فضة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقبض منها ويعطي الناس، فقال: يا محمد، اعدل. قال:
#
