البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص105
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
يوم الاثنين، ودفن ليلة الأربعاء» . تفرد به أحمد.
وقال عروة بن الزبير في " مغازيه "، وموسى بن عقبة عن ابن شهاب: «لما اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه أرسلت عائشة إلى أبي بكر، وأرسلت حفصة إلى عمر، وأرسلت فاطمة إلى علي، فلم يجتمعوا حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في صدر عائشة وفي يومها يوم الاثنين، حين زاغت الشمس لهلال ربيع الأول» .
وقد قال أبو يعلى: ثنا أبو خيثمة، ثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن أنس قال: «آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين، كشف الستارة والناس خلف أبي بكر، فنظرت إلى وجهه، كأنه ورقة مصحف، فأراد الناس أن ينحرفوا، فأشار إليهم أن امكثوا، وألقى السجف، وتوفي من آخر ذلك اليوم» . وهذا الحديث في " الصحيح "، وهو يدل على أن الوفاة وقعت بعد الزوال. والله أعلم.
وروى يعقوب بن سفيان، عن عبد الحميد بن بكار، عن محمد بن شعيب، وعن صفوان، عن عمر بن عبد الواحد، جميعا عن الأوزاعي أنه قال: «توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين قبل أن ينتصف النهار» .
#
