البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص118
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
المنذر الغساني، عن مكحول قال: «توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن اثنتين وستين سنة وأشهر» .
ورواه يعقوب بن سفيان، عن عبد الحميد بن بكار، عن محمد بن شعيب، عن النعمان بن المنذر، عن مكحول قال: «توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن اثنتين وستين سنة ونصف» .
وأغرب من ذلك كله ما رواه الإمام أحمد، عن روح، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن قال: «نزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثماني سنين بمكة، وعشرا بعد ما هاجر» . فإن كان الحسن ممن يقول بقول الجمهور وهو أنه، عليه الصلاة والسلام، أنزل عليه القرآن وعمره أربعون سنة، فقد ذهب إلى أنه، عليه الصلاة والسلام، عاش ثمانيا وخمسين سنة. وهذا غريب جدا.
لكن روينا من طريق مسدد، عن هشام بن حسان، عن الحسن أنه قال: «توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ابن ستين سنة» .
وقال خليفة بن خياط حدثنا أبو عاصم، عن أشعث، عن الحسن قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس وأربعين، فأقام بمكة عشرا، وبالمدينة ثمانيا، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين» . وهذا بهذه الصفة غريب جدا.
#
