البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص158
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينح عليه.
وقال الإمام أحمد: ثنا عفان، ثنا جعفر بن سليمان، ثنا ثابت، عن أنس قال: «لما كان اليوم الذي قدم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أضاء منها كل شيء، فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء» . قال: وما نفضنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأيدي حتى أنكرنا قلوبنا. وهكذا رواه الترمذي وابن ماجه جميعا، عن بشر بن هلال الصواف، عن جعفر بن سليمان الضبعي به. وقال الترمذي: هذا حديث صحيح غريب.
قلت، وإسناده على شرط " الصحيحين "، ومحفوظ من حديث جعفر بن سليمان، وقد أخرج له الجماعة، رواه الناس عنه كذلك.
وقد أغرب الكديمي، وهو محمد بن يونس، رحمه الله، في روايته له حيث قال: ثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي، ثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت، عن أنس قال: «لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم أظلمت المدينة حتى لم ينظر بعضنا إلى بعض» ، وكان أحدنا يبسط يده فلا يراها أو لا يبصرها، وما فرغنا من دفنه حتى أنكرنا قلوبنا. رواه البيهقي من طريقه كذلك، وقد رواه من طريق غيره من الحفاظ، عن أبي الوليد الطيالسي، كما قدمنا،
#
