البداية والنهاية — ج 8
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص171
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال البيهقي: أنبأنا أبو الحسين بن بشران المعدل ببغداد، أنبأنا أبو جعفر محمد بن عمرو، ثنا محمد بن الهيثم، ثنا سعيد بن كثير بن عفير، حدثني عبد الحميد بن كعب بن علقمة بن كعب بن عدي التنوخي، عن عمرو بن الحارث، عن ناعم بن أجيل، عن كعب بن عدي قال: أقبلت في وفد من أهل الحيرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فعرض علينا الإسلام فأسلمنا، ثم انصرفنا إلى الحيرة فلم نلبث أن جاءتنا وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، فارتاب أصحابي، وقالوا: لو كان نبيا لم يمت. فقلت: قد مات الأنبياء قبله. وثبت على إسلامي، ثم خرجت أريد المدينة فمررت براهب كنا لا نقطع أمرا دونه، فقلت له: أخبرني عن أمر أردته لقح في صدري منه شيء. فقال: ائت باسم من الأسماء. فأتيته بكعب، فقال: ألقه في هذا السفر. لسفر أخرجه، فألقيت الكعب فيه فصفح فيه، فإذا بصفة النبي صلى الله عليه وسلم كما رأيته، وإذا هو يموت في الحين الذي مات فيه، قال: فاشتدت بصيرتي في إيماني، وقدمت على أبي بكر رضي الله عنه، فأعلمته وأقمت عنده فوجهني إلى المقوقس فرجعت، ووجهني أيضا عمر بن الخطاب فقدمت عليه بكتابه، فأتيته وقعة اليرموك ولم أعلم بها، فقال
#
