شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 8

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص183

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

درهما ولا عبدا ولا وليدة، وترك درعه رهنا عند يهودي بثلاثين صاعا من شعير» . وقد روى آخره ابن ماجه، عن عبد الله بن معاوية الجمحي، عن ثابت بن يزيد، عن هلال بن خباب العبدي الكوفي به. ولأوله شاهد في " الصحيح " من حديث أبي ذر رضي الله عنه.

وقد قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الصمد وأبو سعيد وعفان، قالوا: حدثنا ثابت، هو ابن يزيد، ثنا هلال، هو ابن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليه عمر وهو على حصير قد أثر في جنبه، فقال: يا نبي الله لو اتخذت فراشا أوثر من هذا. فقال: «ما لي وللدنيا، ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار، ثم راح وتركها» تفرد به أحمد، وإسناده جيد، وله شاهد من حديث ابن عباس، عن عمر، في المرأتين اللتين تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقصة الإيلاء. وسيأتي الحديث مع غيره مما شاكله في بيان زهده، عليه الصلاة والسلام، وتركه الدنيا، وإعراضه عنها، واطراحه لها، وهو مما يدل على ما قلناه من أنه، عليه الصلاة والسلام لم تكن الدنيا عنده ببال.

وقال الإمام أحمد: حدثنا سفيان، ثنا عبد العزيز بن رفيع قال: دخلت أنا وشداد بن معقل على ابن عباس، فقال ابن عباس: ما ترك رسول الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية